الحكومه العراقيه والمعارضه الغير مسؤوله

المقاله تحت باب  في السياسة
في 
16/11/2007 06:00 AM
GMT



طالما ان العراقيون يرغبون في قيادة حكوميه مؤسساتيه غير منقسمه ولا متخاصمه... بعيده عن النزاعات والصراعات الداخلية ، والتي تعتبر المعطـّل الاساسي لحرية حياة المواطن وحركته الطبيعيه ... ولأن المؤامرات المتواصله وبمختلف المسميات التابعه لهذه الجماعه او تلك تنزل الهزيمه والبلاء والخذلان بالشعب الذي يدفع الثمن دوما وهوالضحيه الوحيده في كل الازمات التي تعصف بالبلاد .

فاذا أراد مجتمعنا العراقي وبكل اديانه وقومياته الخروج من هذا المأزق ، عليه أن يعارض وبشدة كل رغباته وتطلـّعاته الضيقه الخاصه كقوميته او معتقده ، وأن يبتعد بل يتجنب جميع انواع المخططات التي تدعوا لنسف الاستحقاقات الدستوريه الخاصة بالشعب .

كل مايحتاجه العراقيون قبل اللقاءات والاجتماعات والاوراق وقبل القيل والقال ... الى الفعل او التفعيل لــمسـار الوحده والسلام والمحبه والامان ... وإن لم ينبع كل فـعـل من ينبوع العراق الارض أولا ومن أساس الولاء الى الوطن ... الولاء الصادق ، لا مساومه ولا مخادعه على حساب الارض التي هي ملك لجميع العراقيين . العراق العزيز المؤمن بوحدة النهج والمصير ، لابد أن يكون للعراقيين أجمع وبكل مكوناته والتي تختلف جذريا مقارنة مع أي بلد عربي آخر في عالمنا اليوم ، العراق الذي يؤمن بالقوميه العراقيه قبل القوميه العربيه ، الكرديه ، الآشوريه ، الكلدانيه ، او التركمانيه ، الخ ... فلنخرج من المألوف والمتعارف لمفهوم القوميه ولنغير تعريفاتها ... ليس لنا بل لأجيالنا القادمه بعدنا ... فبدون الاعتماد والتركيز على الترويج لمفهوم القوميه الوطنيه العراقيه والتفاخر بها أولا وتقديمها وتفضيلها على العرق او الدين ، اللغة واللون لــن يكون هناك ايّ إيمان صادق بأية قوميه يتكون منها المجتمع ........ بل ستكون ومثلما نشاهدها حاليا في عراقنا الحبيب ومنذ فترة ليست بالقصيره سـاحة مـُشرّعة لكل النزاعات ، وساحة مـُشرّعه لعـَـنصَرة القوميات ، وساحة مـُشرّعه لتعصب المذاهب بكل الاديان ...... فعلى المواطن العراقي الواعي والمسؤول في الداخل كان أم في الخارج لأن يقول الحقيقه كل الحقيقه ولو على حساب نفسه أو على حساب إتصاله الروحي ... أن يقولها ولو كانت صعبة ومكرهة عليه وعلى اهل بيته و باقي أهله وأقرباءه ، فهذا القول اي قول الحقيقه دعا اليه كل رجالاتنا وقدوتنا ومفكرينا عبر التاريخ ... فالعراقيون الان يمرون بفترة مصيريه وعصيبه وتقع بالنهايه كل المسؤوليه على عاتق الشعب العراقي بأكمله من كردستان العراق شمالا الى أنهار البصرة وشطئانها جنوبا ، وان مصير الشعب العراقي والعراق بيد العراقيين انفسهم ... فأما الفناء للناس والبلاد وأما البقاء والحياة الكريمه لهم ولأحفادهم .... ولن يأتي هذا البقاء والرخاء هكذا و بسهوله ، خاصة بعد كل تلك وهذه الدسائس والمؤامرات ضد العراقيين من قبل الحاقدين، بل يأتي هذا البقاء والرخاء المنشود وبكل تأكيد وإصرار على الولاء والحب لعقيدة الانتماء الاول والاصلي للعراق للأرض فقط ولا غير الوطن ، والتأكيد والتنافس لوقف كل أنواع المسايرات وطرق الدجل ومسلسلات المصارعه الحره الغير مقيده وكل حالات التكاذب وشد الحبال .. وحفلات الرقص الانانيه التي نشاهدها بين الحين والآخر على قنواتهم الفضائيه والتابعه لكل فريق .

إن أيّ إعتراض على الحكومه العراقيه المنتخبه مرفوض ... وإن أيّ اعتراض بوجه القرارات الدوليه والحضاريه مرفوض ... إلاّ إذا كانت هذه الاعتراضات ضد مجاميع أو أفراد دارة بهم الدنيا وأصبحوا مسؤولين في الحكومه فقاموا وإستغلوا مناصبهم فأفسدوا في مراكزهم ومؤسساتهم ... فرفعوا الولاء للعراق والوطن وإعتمدوا الولاء لأنتماءهم السياسيه او الحزبيه الضيقه مقارنة بالوطن الام ...... فأما إذا كانت هناك قرارات حكوميه خارقه للأعراف العامه والمتداوله عالميا فوجوب الاعتراض الموضوعي والقطعي عليها امرا لا جدال بين اثنين عليه ، كرفض الحكومه مثلا تغيير مسارها العملي والموضوعي في مؤسسات الدوله أو رفض الحكومه للتعديلات الدستوريه بين فترة وأخرى ، خاصة لحداثة الحكومه الديمقراطيه الجديده ولتجربتها النظريه فقط في عالم الديمقراطيه ، فنحن شعب تعودنا على الانظمه الدكتاتوريه وعلى السلطه المتجبره عبر عقود مريره من الزمن ..

وتــأكيــد الاعتراض الكامل وبكل جديّه على القرارات التي تـمـسّ أرواح شهداء العراق من عهد النظام المقبور بما فيهم مجزرة حلبجه والمقابر الجماعيه حول العراق ..... فدمائهم الزكيه الطاهره عـزّ و مجـد للعراق وأهله ، وهو خـط ّ أحـمـرٌ لا يـُتـَجـاوَزَ عليه و لايـُسـَاوَم .

أما إذا إستمرت حالات المعارضه الغير مسؤوله ... فأنها سوف تعطل وتسيء الى معظم مؤسسات الدوله الفتيه والجديده والتي نهضت بعد سقوط آخـر دكتاتوريـّات عهد العراق القديم والذي لارجعة له ، هذه الحكومه الفتيه التي تسعى جاهدة لتوصل ماإنقطع وتبني ماهدم على ايدي الارهابيين والتكفيريين والحاقدين على العراق والعراقيين ... وتحاول أن تقول للعالم الخارجي إن العراق للعراقيين وليس عراق طائفة دون أخرى . فهل لنا الحق ان نقول رأينا ولو من بعيد.